الفصل الثامن: النظارة على الوقف › المبحث السادس عزل الناظر › ثانيا: عزل الناظر من قبل من له تولية النظر › ب) عزل وصي الواقف الناظر
وقال ابن عابدين من الحنفية: للواقف عزل الناظر مطلقًا سواء شرط له العزل أو لا، وهذا عند أبي يوسف؛ لأنه وكيل عنه، وخالفه محمد؛ لأنه وكيل الفقراء عنده (^١).
وقال الحلي من الإمامية بعد أن ذكر وجوب اتباع ما شرط الواقف: "وإنه إذا شرط النظر لنفسه صحَّ، وإن أطلق ولم يبيّن؛ فإن قلنا: إنه ملك للموقوف عليه؛ كان له، وإن قلنا: للواقف؛ كان النظر له، وبعده للحاكم، وإن قلنا: لله تعالى؛ كان النظر للحاكم، وكذا البحث لو شرطه لأحد فمات" (^٢).
الفقهاء الذي يثبتون الولاية على الوقف لوصي الواقف؛ وهم الحنفية والمالكية والزيدية يعدُّون وصي الواقف ناظرًا على أوقافه، فيكون له نصب الناظر، وعزل الناظر المنصوب من قِبله (^٣)؛ كالموكِّل فإنه يجوز له عزل وكيله (^٤).
قال ابن نجيم من الحنفية: "وصي الواقف ناظر على أوقافه كما هو متصرف في أمواله" (^٥).
وقال الدسوقي من المالكية: "فإن مات الناظر والواقف حي جعل النظر لمن شاء، فإن مات فوصيه إن وجد، وإلا فالحاكم" (^٦).
وقال أحمد الصنعاني الزيدي: "ولاية الوقف إلى الواقف ثم إلى منصوبه بعد موته سواء كان وصيًا للواقف في الوقف وغيره أو وليًا للواقف في الوقف فقط" (^٧).
_________
(^١) انظر: حاشية ابن عابدين، ٤/ ٤٢٧.
(^٢) تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، الحلي، ٣/ ٣١٤.
(^٣) انظر: حاشية ابن عابدين، ٤/ ٦٢٦، وحاشية الدسوقي، ٤/ ٨٨، والتاج المذهب، صفي الدين أحمد بن قاسم الصنعاني، ٣/ ٣١٢.
(^٤) إعانة الطالبين، الدمياطي، ٣/ ١٨٦.
(^٥) غمز عيون البصائر، الحموي، ٢/ ٢٥٩.
(^٦) حاشية الدسوقي، ٤/ ٨٨.
(^٧) التاج المذهب، صفي الدين أحمد بن قاسم الصنعاني، ٣/ ٣١٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 519
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.