الفصل الثامن: النظارة على الوقف › المبحث السابع ضمان الناظر › المسألة الأولى: أحوال تضمين الناظر › الحالة الأولى: تعدي الناظر
والأصل في يد الأمانة أنها لا تضمن؛ إذ لا معنى للأمانة إلا انتفاء الضمان (^١).
ولا خلاف بين فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية في أن يد الناظر على الوقف يد أمانة لا يد عدوان (^٢).
قال علي حيدر من الحنفية: "ويد المتولي يد أمانة فلذلك إذا ضاع أو تلف مال الوقف الذي في يد المتولي بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم المتولي ضمان" (^٣).
قال البهوتي من الحنابلة: "الناظر مؤتمن مطلق التصرُّف فالإذن والائتمان ثابتان" (^٤).
وقال أحمد الصنعاني الزيدي: "ولا يضمن أي المتولي شيئًا من غلات الوقف إلا ما قبض فيما يقبض، أو تصرف فيما لا يقبض إن فرط ولم يكن مستأجرًا؛ لأنه أمين" (^٥).
الناظر لا يضمن ما يتلف من مال الوقف في يده إلا في حالتَيْ التعدي والتقصير (^٦).
قال ابن عرفة من المالكية: "التعدي هو التصرُّف في شيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه" (^٧).
والمراد بتعدي الناظر: مجاوزته ما وجب عليه في نظارة الوقف بأن أجرى تصرفًا مخالفًا لما وجب عليه (^٨).
_________
(^١) القواعد، ابن رجب، ٦٢، القاعدة (٢٤٤).
(^٢) انظر: العقود الدرية، ابن عابدين، ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧، ودرر الحكام في شرح مجلة الأحكام، المادة ١٧٧٤، والمعيار المعرب، الونشريسي، ٧/ ٢٠٨ و٢٢٢، والفتاوى الكبرى، الهيتمي ٣/ ٢٥١، وكشاف القناع، البهوتي، ٤/ ٢٦٧، والقواعد، ابن رجب، ٦١، وشرح الأزهار، ابن مفتاح، ٣/ ٤٨٩.
(^٣) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام المادة ١٧٧٤.
(^٤) كشاف القناع، البهوتي، ٤/ ٢٦٧.
(^٥) التاج المذهب، صفي الدين أحمد بن قاسم الصنعاني، ٣/ ٣٢٦.
(^٦) انظر: شرح مجلة الأحكام المادة ١٧٧٤.
(^٧) انظر: حاشية الصاوي مع الشرح الصغير، ٣/ ٦٠٧.
(^٨) كشاف القناع، البهوتي، ٤/ ١٦٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.