الباب الأول المحبة والاتباع › الفصل الثاني الاتباع › المبحث الثالث مظاهر الاتباع
المبحث الثالث
مظاهر الاتباع اتباع الرسول ﷺ أمر واجب وفرض عين على الأمة كلها في عسرها ويسرها ومنشطها ومكرهها. ولا يصير المسلم مسلما حتى يتبع الرسول ﷺ في جميع أقواله وأفعاله حسب علمه واستطاعته، واتباع الرسول ﷺ مثل محبته من حيث كونه مقترنا بشواهد تؤكده ومظاهر عملية تحدده وبدونها يصير الاتباع دعوى مجردة عن الدليل.
وأود في هذا المبحث أن أبين بعض مظاهر الاتباع التي إذا تحققت تحقق الاتباع وصدقت المحبة لرسول الله ﷺ، فمن هذه المظاهر:
أولا: الاقتداء بالنبي ﷺ والتأسي به: قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] (١) قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:
" هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي ﷺ يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل. صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.
_________
(١) سورة الأحزاب، آية (٢١) .
Jilid 1 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.