الرسول وسبيل من اتبعه في الدعوة إلى الله على بصيرة، ومن دعا وأظهر للناس شيئا من الدين فلازم قوله تكذيب الرسول! .
فلا إله إلا الله!! ما أشد ما تلاعب الشيطان بهذا المغرور وأمثاله، حتى جعلوا متابعة الرسول وسلوك سبيله تكذيبا له أو لازمه التكذيب؟ . وهذا الضرب من الناس هم من شر الدواب المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ - وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢ - ٢٣] [الأنفال / ٢٢، ٢٣]
وأول الناس بين حقيقة الإسلام وما يدخل فيه- بعد رسول الله ﷺ (١) أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فإن عمر قال له: أتقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» (٢) فقال الصديق رضي الله عنهما (٣) ألم يقل: "إلا بحقها" فإن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها (٤) إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله عنه: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق (٥) وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر وقتال من منعها، أفيلزم من
_________
(١) في (م) زيادة: " هو ".
(٢) في (ق) و(م) زيادة: "وحسابهم على الله ".
(٣) في (ق) و(م): "عنه "، والتثنية هنا لأبي بكر وعمر.
(٤) في (ق) و(م): "يؤدونه ".
(٥) أخرجه البخاري (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ومسلم (٢٠، ٢١، ٢٢)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦٠٧) .
Jilid 1 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.