المحور الثاني البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم › فصل الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة › الأمثال وأثرها في الوعظ
هذه النصوص الشديدة عن هذا الأسلوب، فهو مفتون، لن تملك له من الله شيئا.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٥] (١) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (٢) .
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» (٣) .
وغيرها من النصوص التي لا تخفى على مطلع.
الأمثال وأثرها في الوعظ: وأما ضرب الأمثال: فهو من الأساليب المؤثرة في النفس البشرية أيضا، وفي الكتاب والسنة من الأمثال المضروبة ما فيه بلاغ للناس، وقد بين تعالى أن هذه الأمثال إنما هي للتذكر والتفكر، والعظة، والعلم.
قال تعالى: ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: ٢٥] (٤) .
وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١] (٥) .
والأمثال المذكورة في القرآن كثيرة، منها على سبيل المثال:
قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦] (٦) .
_________
(١) النحل: ١٠٥.
(٢) أخرجه: البخاري (١ / ٢٠٢)، ومسلم (١ / ٦٧) في المقدمة.
(٣) حديث حسن: أخرجه: أحمد (١ / ٥١٢)، وأبو داود الطيالسي (منحة المعبود) (١ / ٣٨) .
(٤) إبراهيم: ٢٥.
(٥) الحشر: ٢١.
(٦) النحل: ٧٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.