بأبنى فصبحها صباحًا فقطع وحرق وخذ بثأر أبيك ".
واعتل النبي ﷺ، فقال: " جهزوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة ".
فجهز إلى أن صار إلى الجرف واشتدت علة النبي ﷺ فبعث إلى أسامة أن النبي ﷺ يريدك، فرجع، فدخل على النبي ﷺ وقد أغمي عليه، ثم أفاق ﷺ فنظر إلى أسامة فأقبل فرفع يديه إلى السماء ويفرغها عليه.
قالوا: فعرفنا أنه إنما يدعو له، ثم قبض ﷺ فكان فيمن غسله الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب، وأسامة يصب عليه الماء، فلما دفن عليه السلام.
قال عمر لأبي بكر: ما ترى في لواء أسامة؟ قال: ما أحل عقدًا عقده النبي ﷺ، ولا يحل من عسكره رجل إلا أن تكون أنت يا عمر، ولولا حاجتي إلى مشورتك لما حللتك من عسكره.
يا أسامة عليك بالمياه يعني بالبوادي وكان يمر بالبوادي ينظرون إلى جيش رسول الله ﷺ فيثبتوا على أديانهم، إلى أن صاروا إلى عشيرته كلب فكانت تحت لوائه إلى أن قدم الشام على معاوية، فقال له معاوية: اختر لك منزلًا فاختار المزة واقتطع فيها هو وعشيرته.
وقال الشاعر أعور كلب: " من الطويل "
إذا ذكرت أرض لقوم بنعمةٍ ... فبلدة قومي تزدهي وتطيب
بها الدين والإفضال والخير والندى ... فمن ينتجعها للرشاد يصيب
ومن ينتجع أرضًا سواها فإنه ... سيندم يومًا بعدها ويخيب
تأتى لها خالي أسامة منزلًا ... وكان لخير العالمين حبيب
حبيب رسول الله وابن رديفه ... له ألفةٌ معروفة ونصيب
فأسكنها كلبًا وأضحت ببلدة ... لها منزل رحب الجناب خصيب
فنصف على بر فسيح ونزهة ... ونصف على بحر أغر رطيب
ثم أن أسامة خرج إلى وادي القرى إلى ضيعة فتوفي بها، وخلف في المزة ابنة له يقال
Jilid 5 · hlm. cetak 130
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.