كتاب النكاح › [٨٨٠-] قلت: تزوجها في العدة؟
يحتاج إلى فسخ حاكم ولا غيره، وإن رفع إلى حاكم فشرع في فسخه فحسن جميل لأن النكاح في العدة حرام أيضًا، وقد رفع إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ففرّق١ بينهما، وهل شك أحد أن النكاح في العدة لا يثبت؟ فكيف فرّق عمر -رضي الله عنه-، إنما قال فرّق بينهما لما أراد من إعلام الناس أنه لم يكن بينهما نكاح.
قال: ليس هذا مثل ذاك، إذا طلقها لم يكن شيء.٢
_________
[١] أثر عمر هذا هو ما رواه بن أبي شيبة في مصنفه: ٤/١٣١-١٣٢ بسنده عن عكرمة ابن خالد قال: جمعت الطريق ركبًا، فجعلت امرأة منهم تبث أمرها إلى رجل من العوام غير وليها، فأنكحها رجلًا قال: فجلد عمر الناكح والمنكح وفرّق بينهما".
[] وأخرجه عبد الرزاق بنفس السند في مصنفه: ٦/١٩٨-١٩٩.
٢ أجاز الإمام أحمد طلاق من عقد على امرأة بدون ولي وإن لم يصح النكاح، على وجه الاحتياط للاختلاف في صحته، ولم ير طلاق من عقد على معتدة شيئًا لعدم الخلاف في بطلان العقد على معتدة، فلا يجوز نكاحها أبدًا للنهي الصريح القاطع في ذلك وهو قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ البقرة: آية: ٢٣٥.
انظر: الكافي: ٣/٥٠، المبدع: ٧/٦٩، المحلى: ٩/٤٧٨، كشاف القناع: ٥/٨٢.
الروايتين والوجهين لوحة رقم: ١١٠.
Jilid 4 · hlm. cetak 1504
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.