في رواية ابن عمر -رضي الله عنهما- حتى تذوق العسيلة، لأن الطلاق كان ثلاثًا، وإنما نضع حديث طاووس على غير المدخولة لما حكى عكرمة١ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- التمييز٢
_________
١ عكرمة البربري: أبو عبد الله المدني، مولى ابن عباس، ولد سنة خمس وعشرين، أصله من البربر. كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي. قال: "طلبت العلم أربعين سنة، كنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار."
وقيل لسعيد بن جبير: تعلم أعلم منك؟ قال: "عكرمة، لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان من أهل العلم." مات سنة خمس ومائة أو ست أو سبع بالمدينة.
انظر: عن ترجمته: تهذيب التهذيب: ٧/٢٦٣، وتذكرة الحفاظ: ١/٩٥، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ص ٤٣.
٢ ورد التمييز بين المدخولة وغير المدخولة عن طاووس أن رجلًا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناس (قد) تتابعوا فيها قال: "أجيزوهن عليهم."
أخرجه أبو داود في سننه: ٢/٦٤٩، قال أبو داود وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: إذا قال: "أنت طالق ثلاثًا". بفم واحد فهي واحدة، ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله، لم يذكر ابن عباس وجعله قول عكرمة. سنن أبي داود: ٢/٦٤٧.
Jilid 4 · hlm. cetak 1775
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.