أراد الزوج أن يذكر طلاقًا فطلقها تطليقة بما لها عليه كان خلعًا فيه طلاق على ما سموا، وتكون بائنًا واحدة كانت أو اثنتين أو ثلاثا١.
وإنما بينا أمر الحكمين إذا كان هناك طمع المراجعة ويكون كل واحد يحتمل طبيعة صاحبه، فحينئذ تحتاج إلى الحكمين لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ٢﴾ الآية.
فإن كان الزوج آيسًا منها ولم يرد العود فيها لما يأتيه منها [ما] ٣ لم يحتج إلى الحكمين فخلعها بما لها عليه أو ما سميا جاز ذلك، ولا يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها٤ وإن كان
_________
١ قال ابن قدامة: "ومتى وقع الخلع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق فهو طلاق بائن، لأنه لا يحتمل غير الطلاق." الكافي: ٣/١٤٥.
وراجع أيضًا المسألة رقم: (١١٩٣) .
٢ في ع بلفظ "لقول الله عز وجل".
والآية رقم: ٣٥ من سورة النساء.
٣ ما بين المعقوفين مقحم في وسط الكلام، والمعنى يستقيم بدونه.
٤ سبق ذلك في المسألة رقم: (١٣٥٠)، وسبق النقل فيها أن ذلك جائز عند الإمام إسحاق مع الكراهة، ولعله يعني بعدم الحل هنا حرمة التنزيه.
Jilid 4 · hlm. cetak 1977
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.