كتاب البيوع › [١٨٣٧-] قلت: قال: إن لي جارا يأكل الربا، وإنه يدعوني؟
قال: أما أنا فإذا كان أكثر مال الرجل حرامًا فلا يعجبني أن آكل من ماله.١
قال إسحاق: كما قال، ومعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه ليس بمخالف لما قلنا.٢
_________
١ ذكر ابن القيم في إعلام الموقعين ١/٤٠ جواب أحمد هذا بنصه إلا أنه قال: فلا يعجبني أن يؤكل ماله.
٢ قول ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق قال: جاء رجل إليه فقال: إن لي جارا يأكل الربا، وإنه لا يزال يدعوني؟ فقال: مهنؤه لك، وإثمه عليه. قال سفيان: فإن عرفته بعينه فلا تصبه، وفي رواية أخرى عن سلمان الفارسي قال: إذا كان لك صديق عامل، أو جار عامل، أو قرابة عامل فأهدى لك هدية، أو دعاك إلى طعام فاقبله، فإن مهنأه لك وإثمه عليه.
انظر: المصنف، كتاب البيوع، باب طعام الأمراء وأكل الربا ٨/١٥٠.
والذي يظهر لي أن هذه الروايات تحمل على ما إذا كان تعامل الداعى بالربا ليس مجزومًا به، أو أنه قليل ليس بمهنة له بدليل قول أحمد: إن كان أكثر مال الرجل حرامًا فلا يعجبني أن آكل من ماله، أما إذا كان مشهورا بأكل الربا وغلب على ماله الحرام فالامتناع أولى على ما قاله الإمام أحمد.
Jilid 6 · hlm. cetak 2621
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.