فقهاء المالكية › الطبقة السادسة › من أهل إفريقية › حباشة بن حسين اليحصبي
وامتلأت الدار، فلم يجد أين يجلس ولم يفسح له. وجلس على الماجل. وقرأ الوثيقة، أبو محمد الشقيقي، غيظك على هؤلاء، ترده عليّ؟ أنا قلت لك أقعد على الماجل؟ قال ابن حارث: وأبو الأزهر هذا حافظ فقيه، موثوق به، لزم بيته لما حدث من غلط الزمان. وقد ذكرنا أنه كان يحلق بجامع القيروان، أيام أبي يزيد رحمه الله، مع ابن أخي هشا، وابن أبي زيد، وغيرهم. وتوفي رحمه الله، سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثماية. ويقال سنة ثمان وستين.
حباشة بن حسين اليحصبي
قال ابن الفرضي: سمع بالقيروان، من زياد بن عبد الرحمن بن زياد. وابراهيم بن عبد الله القلانسي، ونظرائهما، قدم الأندلس، فصحب أبا عبد الله محمد بن أحمد الخراز القروي وسمع منه، ومن أبي بكر بن الأحمر، وتردد في الثغور مرابطًا. ثم رحل الى المشرق حاجًّا. فسمع من أبي زيد المروزي، وغيره. وانصرف الى الأندلس، فلزم العبادة، ودراسة العلم. والجهاد الى أن توفي به. وكان فقيهًا في
المسائل. حافظًا للاختلاف، عالمًا بالسنن والآثار. وسمع أيضًا من ابن عون الله. ومحمد بن أحمد بن يحيى، وغيرهم. وقال: أدركت بالقيروان ستة عشر رجلًا، كلهم يقول: حدثني سحنون، ودُعي الى أن يجري عليه جراية من عند خليفة الأندلس هشام، ويتوسع له، ويجلس للفتوى. فلم يجب الى ذلك. وكان يتكرر على إشبيلية. وتوفي بقرطبة ليلة السبت. لإحدى عشرة خلت من جمادى الآخرة، سنة أربع وسبعين وثلاثماية.
Jilid 4 · hlm. cetak 530
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.