فقهاء المالكية › طبقة ثامنة › من أهل مصر › أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن العباس بن فهر البزار الفهري
لمحمد نبيّه عليه السلام: فلا تكونن من الجاهلين. وعن قوله تعالى لنوح: إني أعظُك أن تكون من الجاهلين. فإن ظاهر الكلام، أنه أغلظ في حق نبيّنا ﷺ. فأجابه بعض علمائهم: إن هذا
مما يدل على أن محمدًا ﷺ، أقرب الى الله وأحبّ. ولا يكون شدة التأديب إلا للمحبوب القريب، وأنشد:
لا يعيب الصّديق قارعة التأ … نيب إلا من الصّديق الرّغيب
قال القاضي أبو عمر: ولو قيل في هذا إنه رفق بنوح في عظته للسن والشيخ، وأنه كان مصابًا بابنه وبقومه، وما لقي من أهوال الغرق وضيق السفينة، كان وجهًا. قال القاضي أبو الفضل: ولو عُكس السؤال لكان باللفظ أليق. وذلك أن قوله: أعظك أن تكون من الجاهلين، أشدّ من قوله: فلا تكونن من الجاهلين. لأن في الآيتين النهي، ثم في قوله: أعظك، الزّجر والتحذير. والصحيح أن الآيتين معنى واحد، وليس في واحدة منهما إثبات جهل لواحد منهما. ولا نهيه عنه إذ كانا منزّهين عن صفات الجهّال واتباع مقاصدهم، بل المراد بالآيتين جميعًا.
قال القاضي أبو الفضل عيّاض رضي الله عنه.
من أهل مصر
أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن العباس بن فهر البزار الفهري
فقيه مالكي محدث مصر. ألّف في فضائل مالك رضي الله عنه اثني عشر جزءًا. سمع الحسن بن رشيق وأبا الحسن ابن زريق وأبا الطاهر الدبيلي
Jilid 4 · hlm. cetak 699
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.