فصل في أحكام الشرع الفروعية المتنوعة في الصلاة والزكاة مع ما ينضم إليهما من المعاني الأخرى › فصول تتعلق بالنكاح وتوابعه من الأحكام
وبنيهم وولاء يدخلون في قوله ﷺ في حديث ابن عباس الصحيح: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر». رواه مسلم، فيقدم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم الولاء؛ ويقدم منهم الأقرب منزلة، فإن استوت منزلتهم قدم الأقوى وهو الشقيق على الذي لأب. والله أعلم.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا - وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٣ - ٤]
لما من الباري على عباده بالنكاح قدرا وأباحه شرعا، بل أحبه ورضيه وحث عليه؛ لما يترتب عليه من المصالح الكثيرة، رتب عليه أحكاما كثيرة وحقوقا متنوعة تدور كلها على الصلاح وإصلاح أحوال الزوجين، ودفع الضرر والفساد، وهي من محاسن الشريعة، والشريعة كلها محاسن، وجلب للمصالح، ودرء للمفاسد، يقول تعالى هنا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: ٣] أي: تقوموا بحق النساء اليتامى اللاتي تحت حجوركم وولايتكم لعدم محبتكم إياهن فاعدلوا إلى غيرهن ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] أي: ينبغي أن تختاروا منهن الطيبات في أنفسهن اللاتي تطيب لكم الحياة بالاتصال بهن، الجامعات للدين والحسب والعقل والآداب الحسنة وغير ذلك من الأوصاف الداعية لنكاحهن.
Jilid 1 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.