وفيات المائة الخامسة › ٣٢ - عبد الوهاب بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أبو الفضل
القُضَاةِ"، وَ"حَاكِمِ الحُكَّامِ" قِيَاسًا عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللهُ وَرَسُوْلُهُ مِنَ التَّسْمِيَةِ بِـ "مَلِكِ الأَمْلَاكِ"، وَهَذَا مَحْضُ القِيَاسِ.
قُلْتُ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَمَاعَةٍ (^١) الكِنَانِيُّ الشَّافِعِيُّ - قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَابْنُ قَاضِيْهَا - يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يُخَاطِبُوْهُ بِـ "قَاضِي القُضَاةِ" أَوْ يَكْتُبُوا لَهُ ذلِكَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُبْدِلُوا ذلِكَ بِـ "قَاضِي المُسْلِمِيْنَ" وَقَالَ: إِنَّ هَذَا اللَّفْظَ مَأْثُوْرٌ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه.
يُوْضِحُ ذلِكَ: أَنَّ التَّلْقِيْبَ (^٢) بِـ "مَلِكِ المُلُوْكِ" إِنَّمَا كَانَ مِنْ شَعَائِرِ مُلُوْكِ الفُرْسِ مِنَ الأَعَاجِمِ المَجُوْسِ وَنَحْوِهِمْ، وَكَذلِكَ كَانَ المَجُوْسُ يُسَمُّوْنَ قَاضِيْهِم "موبَذ مُوبَذان" يَعْنُوْنَ بذلِكَ: قَاضِي القُضَاةِ. فَالكَلِمَتَانِ مِنْ شَعَائِرِهِمْ، وَلَا يَنْبَغِي التَّسْمِيَةُ بِهِمَا (^٣). وَاللهُ أَعْلَمُ.
_________
(^١) هُوَ شَيْخُهُ وَشَيْخُ أَبِيْهِ أَيْضًا ذَكَرَهُ وَالِدُهُ فِي مَشْيَخَتِهِ "المُنْتَقَى" رَقَم (٢٣٥). وَتُرَاجَعُ (المُقَدِّمَةُ).
(^٢) في (ط) الفقيه: "التَّقليب" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.
(^٣) في (أ) و(ب): "بهم".
(^٤) ٣٢ - عَبْدُ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ (٤٣٤ - ٤٩١ هـ):
قَدَّمَ المُؤلِّفُ تَرْجَمَتَهُ وَتَرْجَمَةَ أَخِيْهِ الآتِي بَعْدَهُ مُخَالِفًا لِتَرْتِيْبِ التَّرَاجِم لِيُلْحِقَهُمَا بِتَرْجَمَةِ أَبِيْهِمَا؛ لُقُرْبِهِمَا مِنْ عَصْرِهِ، وأَخَّر تَرْجَمَتَهُمَا العُلَيْمِيُّ عَلَى حَسَبِ التَّرْتِيْبِ.
أخبارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٣١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
Jilid 1 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.