وفيات المائة الخامسة › ٤٣ - أبو الحسن بن زفر العكبري
وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ بإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بالطَّلَاقِ أَنَّهُ رَآهُ بِـ "عَرَفَةَ"، وَلَمْ يَكُنِ الشَّيْخُ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ، فَأَخْبَرَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ فَأَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: أَجْمَعَتْ الأُمَّةُ قَاطِبَةً عَلَى أَنَّ إِبْلِيْسَ عَدُوَّ اللهِ يَسِيْرُ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ في إِفْتَانِ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ في لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يُنْكَرُ لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيْدِ اللهِ أَنْ يَمْضِيَ في طَاعَةِ اللهِ بِإِذْنِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى مَكَةَ وَيَعُوْدَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الحَالِفِ وَقَالَ: طِبْ نَفْسًا، فَإِنَّ زَوْجَتَكَ مَعَكَ حَلَالٌ (^١).
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ الرَّاذَانِيُّ كَثِيْرَ التَّهَجُّدِ، مُلَازِمًا لِلصِّيَامِ.
تُوُفِّيَ - رحمه الله - يَوْمَ الأَحَدِ رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمائَةَ (^٢)، وَدُفِنَ بِـ "أَوَانَا".
_________
(^١) هَذهِ مِنْ دَعَاوَى الصُّوفيَّة أَهْل الطُّرقِ وَالخَوَارِقِ وَالبِدَعِ؟!. هَذَا قِياسٌ غَرِيْبٌ، وَكَلامٌ مُسْتَنْكَرٌ، فَلَعَلَّهُ لا يَصحُّ عَنْهُ أَصْلًا.
(^٢) في "مُعْجَمِ البُلدانِ" سَنَةَ (٤٨٠ هـ).
(^٣) فِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ": "أَبُو الحُسَين"؟!
(^٤) ٤٣ - ابنُ زُفَرٍ العُكْبَرِيُّ (٤٠٤ - ٤٩٤ هـ):
أَخْبَارُهُ في: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٦٩)، وَمُخْتَصرِهِ (٤٠٥)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْل عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (ورقة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ١٥٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٣). وَيُرَاجَعُ: ذَيلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (٣/ ١٤٠)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ للذَّهَبيِّ (٢٠٧). قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: "عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ زُفَرَ" مِنْ أَهْلِ "عُكْبَرَا"، ذَكَرَهُ أَبُو البَرَكَاتِ بنُ السَّقْطِيِّ في "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ" قَالَ: وُلِدَ فِي حَيَاةِ ابنِ شِهَابٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ =
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.