المحور الثاني دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره › مفهوم السماحة واليسر في الكتاب والسنة وأدلتها › المبحث الثالث أدلة اليسر والسماحة في الكتاب والسنة › ثانيا من السنة النبوية المطهرة
حال السعة والسهولة، لا في حال الضيق والشدة. . وأما أقصى الطاقة فيسمى جهدا، لا وسعا، وغلط من ظن أن الوسع بذل المجهود " (١) .
وكذا قال الإمام الشوكاني عند تفسير هذه الآية: " الوسع ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه " (٢) .
ومن هنا قرر الفقهاء أن ما عُجِزَ عن أدائه سقط وجوبه، كما صرح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - في غير موضع من كتبه بأن الواجبات كلها تسقط بالعجز عن أدائها (٣) .
ثانيا: أدلة اليسر والسماحة من السنة النبوية المطهرة لما كان من الصعوبة بمكان استقصاء جميع الأحاديث الدالة على اليسر والسماحة في الشرع، لذلك سأكتفي هنا بذكر أبرز الأمثلة، ويمكن تقسيم هذه الأدلة إلى مجموعات - كما فعلنا في أدلة الكتاب - على النحو التالي:
١ - الأحاديث المصرحة بيسر الدين وسماحته، ومنها: (١) قوله ﷺ في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ
_________
(١) تفسير الرازي ١٤ / ٨٤؛ وانظر أيضا مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٤ / ١٣٧ - ١٣٨.
(٢) فتح القدير، ١ / ٣٠٧.
(٣) انظر: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة، ص ٢٦٨، وراجع أيضا مجموع الفتاوى ٢٦ / ٢٠٣، و٢٤٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.