الباب الثاني الأفعال غير الصريحة › الفصل السادس التقرير › المبحث الثاني حجية التقرير › أدلة القول الأول
اختلفت آراء الأصوليين في اعتبار الإقرار حجة.
١ - فأكثر الأصوليين يذكرونه قسمًا من أقسام السنة النبوية. ونقل ابن حجر (١) الاتفاق على الاحتجاج به.
٢ - وقال بعضهم ليس التقرير من النبي - ﷺ - حجة في الشرع.
قال البخاري شارح البزدوي: "ذهبت طائفة إلى أن تقريره - ﷺ - لا يدل على الجواز والنسخ" (٢).
استدل القائلون بحجية التقرير بأدلة، منها:
أولًا: أن الله تعالى أرسل نبيه بشيرًا ونذيرًا، يأمر المعروف وينهى عن المنكر. قال تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبيّ الأميّ ... يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر﴾ (٣) فلو سكت عما يفعل أمامه مما يخالف الشرع، لم يكن ناهيًا عن المنكر (٤).
ثائيًا: العصمة. فإن النهي عن المنكر واجب، وتركه معصية، يتنزه عنها أهل التقى من أفراد الأمة، فأولى أن يتنزه عنها محمد - ﷺ - وهو أول المسلمين وأتقاهم - ﷺ -. ولو جاز له ترك إنكار المنكر لجاز ذلك لأمته (٥).
_________
(١) فتح الباري ٣/ ٣٢٣
(٢) ٣/ ٨٦٩
(٣) سورة الأعراف: آية ١٥٧
(٤) أبو شامة: المحقق ٣٩ ب. ابن حزم: الإحكام ص ٤٣٦
(٥) الجصاص: أصوله ق ٧٢ أ.
Jilid 2 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.