كتاب الصلاة › فصل في صلاة الجمعة › وليس لأحد أن يتخذ مقصورة
والسنةُ في المسجدِ: أن مَن سبَق إلى بقعةٍ لعملٍ جائزٍ؛ فهو أحقُّ به حتى يقومَ منه؛ لكنِ المصلونَ أحقُّ بالسَّوَاري.
ويجوزُ نصبُ خَيْمةٍ وسِتْرٍ لمن يعتكِفُ.
وكذا لو أقام الرجلُ مدةً إقامةً مشروعةً، كما أذِنَ لوفدِ ثقيفٍ أن ينزلوا بالمساجدِ؛ ليكونَ أرَقَّ لقلوبِهم (^١)، وأقربَ إلى دخولِ الإيمانِ، وكما مرَّض سعدًا فيه؛ لكونِه أسهلَ لعيادتِه (^٢)، وكالمرأةِ التي كانت تقُمُّ المسجدَ، كان لها حِفشٌ (^٣) فيه، فأمَّا أن يُتَّخذَ المسجدُ مسكنًا دائمًا، ومَبيتًا، ومَقيلًا، ويختصُّ بالحجرةِ دائمًا؛ فهذا يُخرِجُ البقعةَ عن حكمِ المسجدِ.
وقد تنازعَ العلماءُ في صحةِ الصلاةِ في مثلِ هذه المقاصيرِ والأماكنِ
_________
(^١) رواه أحمد (١٧٩١٣)، وأبو داود (٣٠٢٦) من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.
(^٢) رواه البخاري (٤٦٣)، ومسلم (١٧٦٩) من حديث عائشة رضي الله عنه.
(^٣) قال في النهاية (١/ ٤٠٧): الحفش: البيت الصغير. والحديث رواه البخاري (٤٦٠)، ومسلم (٩٥٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.