. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
بالرواية عن النبيِّ]-ﷺ- (^١) له راويان ثقتان فأكثَرُ، ثم يرويه عنه تابعيٌّ مشهورٌ بالرواية عن الصحابيِّ له أيضًا راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه مِن أتباع الأتباع الحافظُ المتقِنُ المشهور. زاد غير النووي: وله رُواةٌ ثقات من الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ البخاريِّ ومسلمٍ متصفًا مشهورًا بالعدالة، ثم رُواته على ذلك الشرط، ثم كذلك. قال الحاكم: الأحاديث المرْوية بهذا الشرط لا يبلغ عددها عشرة آلاف حديث» انتهى.
فقوله: ثم يرويه [عنه] (^٢) تابعيٌّ، يعني أنَّ الراويين للصحابيِّ مُطلقًا لا للحديث؛ لأنه لو كان للحديث لقال: تابعيَّان أو راويان ونحو ذلك، وكذا ما بعده وهو واضح.
وقال النووي في أوائل التوحيد من «شرح مسلم» (^٣) في حديث وفاة أبي طالب (أ/٣٦): «إنَّ الشيخين اتفقا عليه من رواية سعيد بن المسيِّب عن أبيه، ونُقل عن الحافظ أنَّه لم يرو عن المسيب -رضي الله عنه- (^٤) إلا ابنه سعيد، قال: وفيه ردٌّ على الحاكم في قوله: «لم يُخَرِّج البخاريُّ ولا مسلمٌ عن أحدٍ لم يَرو عنه إلا واحدٌ»، قال: ولعلَّه أراد من غير الصحابة» انتهى.
وحاصلُه: أنَّ مذهبَ الحاكِم أنَّ الصحيح لا بُدَّ من زوال الجهالة عن راويه،
_________
(^١) في (هـ): -عليه السلام-.
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) شرح النووي على مسلم (١/ ٢١٣).
(^٤) زيادة من (ب).
Jilid 1 · hlm. cetak 195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.