حكم رواية المدلس
ومَتَى وقَعَ بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها، كَانَ كذِبًا.
وحُكْمُ مَنْ ثَبتَ عنهُ التَّدليسُ إِذا كَانَ عَدْلًا: أَلَّا يُقْبَلَ منهُ إِلَّا ما صرَّحَ فيهِ بالتَّحديثِ على الأصحِّ.
[الشرح]
[قوله] (^١): «ومتى وقَعَ بصيغةٍ لا تَجَوُّزَ فيها»:
أي: نحو حدَّثَني، وأمَّا ما فيها تجوُّزٌ فهي من المُحتمل، قال المؤلِّف: «أردتُّ بالتجوز نحو: قال الحسن: حدثنا ابن عباس على مِنبَرِ البصرة، فإنَّه لم يَسمَعْ منه، وإنما أراد أهلَ البصرة الذين هو (^٢) منهم، [وقول ثابتٍ البُنانيِّ: خطبنا عمر بن عِمران بن حصين» انتهى] (^٣)، وضابط ذلك أنْ يجمعَ الراوي الضمير ويَقْصِدَ: أهل بلدة، أو أقاربه، أو المشاركين له في صفةٍ ما، ويدل للجواز قولُ الرجل الذي يقتله الدجَّال: «أشهدُ أنك الرجُلُ الذي حدَّثَنا به رسولُ اللهِ» أي: حدَّث الأمَّة الذين أنا منهم.
وقال (هـ) (^٤): قوله: «لا تَجَوُّزَ فيها» أي: لم يَصحَبها قَصْدُ تجوُّزٍ في ملاحظة العَلاقة، أمَّا إذا صَحِبَها ذلك فلا كذب ولو كانت صريحة في السماع، وأمَّا حديثُ الحَسَنِ الذي نقله (ق) (^٥) عنه فرواه الشافعيُّ، عن إبراهيم بن محمد: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن الحسن قال: «خَسَفَ القمرُ وابنُ عباسٍ بالبصرة، فصلَّى بنا ركعتين، في كل ركعة ركعتان،
_________
(^١) زيادة من: (أ) و(ب).
(^٢) في ب [هم].
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) قضاء الوطر (٢/ ٩٩٠).
(^٥) حاشية ابن قطلوبغا (ص ٨٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.