المؤتلف والمختلف
وَهَذا عَكْسُ ما تَقدَّمَ مِنَ النَّوعِ المُسمَّى بالمُهْمَلِ؛ لأنَّهُ يُخْشى مِنْهُ أَنْ يُظَنَّ الوَاحِدُ اثْنَيْنِ، وَهَذا يُخْشى مِنْهُ أَنْ يُظَنَّ الاثْنَانِ وَاحِدًا.
وَمَعْرِفَتُهُ مِنْ مَهمَّاتِ هَذَا الفَنِّ، حتَّى قَالَ عَليُّ بنُ المَدينيِّ: «أَشَدُّ التَّصْحيفِ مَا يَقعُ في الأَسْمَاءِ»، وَوجَّهَهُ بَعْضُهم بِأَنَّهُ شيءٌ لا يَدْخُلُهُ القياسُ، ولَا قَبْلَهُ شَيءٌ يدُلُّ عَليْهِ، ولَا بَعْدَه.
[الشرح]
[قوله] (^١): «وفَائِدَةُ مَعْرِفَتِه ... إلخ»:
يجبُ أنْ يقدَّر معه مضاف، أي: دفع خَشيَة، أو من خَشيَة، وإلَّا لم يصحَّ؛ لأنَّ معرفته تدفع الخَشيَة المذكورة ويؤمَن معه منها لا أنَّها توجبها.
[قوله] (^٢): «وهذا عَكْسُ ما تقدَّمَ من النَّوع المسمَّى بالمُبْهَمِ»: لعلَّه أراد به ما عُرِفَتْ فيه مَعْرِفَة لقب (أ/١٨٢) الراوي، وإليه أشار العراقيُّ (^٣) بقوله:
وَاعْنَ بِالْأَلْقَابِ فَرُبَّمَا جُعِلْ ... الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ الَّذِي مِنْهَا عَطِلْ
أي: خلا؛ بظنِّه أن الألقاب أسامي، وقد وقع ذلك [لجماعة] (^٤) من أكابر العلماء، كعليِّ بن المَدينيِّ، فرقوا بَيْن عبد الله بن أبي صالح، وبَيْن عَبَّاد بن أبي صالح وجعلوهما اثنين، وليس عبَّاد بأخٍ لعبد الله بل هو لقبه، فقوله: «واعن بالألقاب» أي: بمعرفتها.
_________
(^١) زيادة من: (أ) و(ب).
(^٢) زيادة من: (أ) و(ب).
(^٣) شرح التبصرة (٢/ ٢١٣).
(^٤) في (أ) و(هـ): [كجماعة].
Jilid 2 · hlm. cetak 336
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.