/متن المنظومة/
وذهبَ الأحنافُ والحنابلةْ ... إلى اعتباره دليلًا قابلَهْ
مِنَ الكتابِ: يتبعونَ الأَحْسَنا ... وما رآهُ المسلمونَ حَسَنا
وأكَّدوا تفضيلَ الاستحسانِ ... على القياسِ أي قياسِ الثاني
ومالكٌ والشافعيُّ قالا ... بنفيهِ وصَحَّحُا الإِبْطالا
-٢٤٧ و٢٤٨ أخبر الناظم بأن الأحناف والحنابلة اعتبروا الاستحسان دليلًا شرعيًا، وذلك بما قابله من دليل الكتاب العزيز في قوله سبحانه وتعالى: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ سورة الزمر -١٨-
وكذلك قوله عز وجل: ﴿اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم﴾ سورة الزمر ٥٥
ومن السنة ما روى موقوفًا على عبد الله بن مسعود: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) .
-٢٤٩ ويعتبر الحنفية الاستحسان مصدرًا رئيسًا من مصادر التشريع، ويقدمونه على القياس، لأنه عندهم قياس في الحقيقة، تقَّوى بمرجح، كان أولى من القياس الآخر الذي لم يتأيد بمرجح.
-٢٥٠ وأنكر الإمام مالك حجية الاستحسان، وكذلك فقد تشدد الشافعي في إنكار المسألة، وقال من استحسن فقد شرع، وصنف كتابا خاصا أسماه: إبطال الاستحسان. ...
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.