/متن المنظومة/
وحدُّهُ في اللغة القضاءُ ... وأطلقوه فاروِ ما تشاءُ
إثباتُ أمرٍ ما لأمرٍ واحدُ ... ثم الذي عند القضاة واردُ
تعريفُهُ عنَد الأصوليينَا ... خطابُ رَبنا لنا مُبيْنَا
والفقهاءُ اعتبرُوه الأَثَرا ... عَنِ الخطابِ قَدْ جَلا وانْتَشَرَا
وقسَّمُوهُ مَصْدرًا قسْمَينِ ... فالأوَّلُ الشَّرعِيُّ.. دونَ مَيْنِ
وذاكَ ما مِنَ الإلهِ أُخِذَاْ ... وعملًا أَو اِعتقادًا فهو ذا
-٢٩٦- الحكم لغة: القضاء، ثم له عند إطلاقه أربعة معان وهي:
-٢٩٧- المعنى الأول: إثباتُ شيء لشيء، وهو تعريف المناطقة، كما لو قلت: زيدٌ عالم، فأنت تريد أن تثبت العلم لزيد.
المعنى الثاني: ما صدر عن القضاة من الأحكام، وهو تعريف الحقوقيين.
-٢٩٨- المعنى الثالث: الحكم هو خطاب الله تعالى وهو النص الصادر عن الشارع، وهو تعريف الأصوليين.
-٢٩٩- المعنى الرابع: الحكم هو أثر خطاب الله تعالى، وهو تعريف الفقهاء، فبينما يرى الأصوليون أن الآية هي الحكم الشرعي، يرى الفقهاء أن أثرها أي الوجوب أو الحرمة أو غيرها حيث دلت عليه هو الحكم الشرعي.
-٣٠٠ و٣٠١- يقسم الحكم عند الأصوليين إلى قسمين اثنين:
الأول: الحكم الشرعي الذي دل الدليل الشرعي عليه، فهو إذن لا يتوقف على حجج عقلية، بل يجب التزامه حال ثبوته، وهو يشمل أحكامًا عملية وأحكامًا اعتقادية. وقول الناظم (دون مين) أراد به دون شك.
Jilid 1 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.