/متن المنظومة/
ومَنْ وعى مقاصِدَ الشريعة ... فعلُمهُ كقلعةٍ منيعَة
فيدرِكُ الطَّالبُ سِرَّ الشَرْعِ ... كذا إطارَ حكمِهِ والفَرْعِ
وهو في الدِراسةِ المقارِنَة ... دليلُهُ المفيدُ في الموازَنة
وهدفُ الدَّعوةِ فِيها يَنْجلِي ... وذاكَ شأنُ المصلحيَن الكُمَّلِ
ويستنيرُ العُلما بها على ... معرفةِ الأحكامِ مِما أُجْملا
ويستعينونَ بها في الفَهْمِ ... لغامضِ النُّصوصِ قبلَ الحُكَمْ
-١٢٨ و١٢٩- شرع الناظم يذكر الفائدة من معرفة مقاصد الشريعة فعدَّد منها:
أولًا: إدراك حكمة الشريعة فيما جاءت به من أحكام، وذلك يلقي اليقين في نفس طالب العلم ويزيده ارتباطًا بالشريعة ودعوة إليها، وفهمًا عنها وحرصًا عليها، ويكسبه تصورًا شاملًا لغاياتِ الشريعة المطهرة أصولًا وفروعًا وإطارًا ومناطًا.
-١٣٠ و١٣١- ثانيًا: وبناء على معرفة مقاصد الشريعة يمكن الترجيح والمقارنة بين الاجتهادات المختلفة للفقهاء، فما كان منها أكثر تحقيقًا لمصالح الناس ومنافعهم كان أقرب إلى القبول، وأدنى إلى الحق.
ثالثًا: وتبين المقاصد أيضا أهداف الشريعة السامية في سائر الأحكام، وهذا منهج المصلحين الكاملين في دعوتهم وإرشادهم.
-١٣٢ و١٣٣ رابعًا: إن معرفةَ مقاصد الشريعة دليلٌ قويٌّ في تفسير الأدلة وتحديد معاني المجمل منها.
خامسًا: كذلك فإنها تعين الأصوليَّ في بيان تفصيل غامض النص قبل استنباط الحكم منه.
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.