/متن المنظومة/
وهذِهِ شَرَّطَها الأَحنَافُ ... أَنْ لا يُرى في فعلِهِ خلافُ
أو ليسَ مما حثتِ الدَّواعي ... أولم يُوافِقْ عملَ الأَتْبَاع
في الفقه والراوي بلا فقهٍ كما ... في خَبَرِ المصراةِ قد تَذمَّما
واشتَرطوا لمالكٍ بأَنَّ مَا ... خالفَ فعلَ يثربٍ لم يَسْلَما
-١٩٨ و١٩٩ و٢٠٠- واشترط الأحناف شروطًا ثلاثة:
- أن لا يعمل الراوي بخلاف ما يرويه
- أن لا يكون مما توافرت الدواعي على نقله، فالحديث الذي تتوافر الدواعي على نقله يجب أن يكون من رواية أكثر من واحد، وإن عدم وجود أحد يرويه مظنة ريبة.
- أن لا يكون مخالفًا للقياس والأصول الشرعية وعمل الأمة إن كان الراوي غير فقيه.
-٢٠٠- تقدير الكلام أن الراوي بلا فقه مذموم، وأورد الناظم مثالًا عليه في حديث الشاة المصراة، وهو ما أخرجه الإمام البخاري في كتاب البيوع باب ٦٤، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ص: «لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر»
-٢٠١ واشترط الإمام مالك شرطًا آخر، وهو وجوب موافقة الحديث لعمل أهل المدينة، لأنه يرى أن عمل أهل المدينة وهم أبناء الصحابة الخلص، إنما هو نوع من التواتر المعنوي فلا يدفع بحديث الآحاد.
Jilid 1 · hlm. cetak 44
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.