خبر الرَّسُول بِالتَّوْحِيدِ، وَنقض الْقَائِل الأول على الثَّانِي احتجاجه بِالْآيَةِ قَائِلا: إِنَّك حملت التعذيب على التعذيب فى الْآخِرَة من غير دَلِيل مَعَ أَن السباق والسياق يعينان أَن المُرَاد بالتعذيب فى هَذِه الْآيَة هُوَ التعذيب تَعْذِيب استئصال، وَهُوَ يكون فى الدُّنْيَا لَا فى الْآخِرَة، لِأَن الله سُبْحَانَهُ مدّ عدم التعذيب إِلَى زمن بعث الرَّسُول فَيكون التعذيب وَاقعا بعد الْبَعْث وتمرد الْمُرْسل إِلَيْهِ عَن قبُول الرسَالَة، وَذَلِكَ فى الدُّنْيَا، فَيكون هَذَا الْعَذَاب عَذَاب الاستئصال فى الدُّنْيَا، وَقَوله تَعَالَى فى السِّيَاق (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا)
بَيَان لعذاب الاستئصال عِنْد فسوق الْمَأْمُور عَن قبُول الْأَمر، فَيكون دَلِيلا آخر يُفَسر مَا سبق، على أَن محققى أهل الْكَلَام لَا يقبلُونَ توقف التَّوْحِيد على الرسَالَة لما يسْتَلْزم ذَلِك من الدّور الْمَرْدُود.
وَمِمَّا ألف فى أَحْكَام الْقُرْآن على مَذْهَب أهل الْعرَاق «أَحْكَام الْقُرْآن» لعلى بن مُوسَى بن يزْدَاد القمي، و«أَحْكَام الْقُرْآن» لأبى جَعْفَر الطَّحَاوِيّ- فى ألف ورقة-، و«أَحْكَام الْقُرْآن» لأبى بكر أَحْمد بن على الرَّازِيّ الْمَعْرُوف بالحصاص- فى ثَلَاثَة مجلدات و«تَلْخِيص أَحْكَام الْقُرْآن» للجمال بن السراج مَحْمُود بن أَحْمد القونوى، و«التفسيرات الأحمدية» لملاجيون الْهِنْدِيّ صَاحب نور الْأَنْوَار- وهى على اختصارها نافعة.
وَمِمَّا ألف فى أَحْكَام الْقُرْآن على مَذْهَب أهل الْمَدِينَة «أَحْكَام الْقُرْآن» لاسماعيل القَاضِي كَبِير الْمَالِكِيَّة بِالْبَصْرَةِ ويتعقبه الْجَصَّاص، و«مُخْتَصر أَحْكَام الْقُرْآن» لاسماعيل القَاضِي تأليف بكر بن الْعَلَاء الْقشيرِي، و«أَحْكَام الْقُرْآن» لِابْنِ بكير، و«أَحْكَام الْقُرْآن» لأبى بكر بن الْعَرَبِيّ- وأسانيد تِلْكَ الْأَرْبَعَة فى فهرست ابْن خير الأندلسى- و«أَحْكَام الْقُرْآن» لِابْنِ فرس.
وَمِمَّا ألف فى أَحْكَام الْقُرْآن فى مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي رضي الله عنه كتاب «أَحْكَام الْقُرْآن» للامام الشَّافِعِي نَفسه كَمَا يعزوه الْبَيْهَقِيّ إِلَيْهِ، وَإِن لم نطلع عَلَيْهِ، وَكتاب «أَحْكَام الْقُرْآن» جمع أَبى بكر الْبَيْهَقِيّ من نُصُوص الإِمَام الشَّافِعِي فى الْكتب- وَهُوَ هَذَا المنشور- وَكتاب «أَحْكَام الْقُرْآن» للكيا الهراسى رَفِيق الْغَزالِيّ فى الطلب- نود تيَسّر نشره قَرِيبا- وهى الْكتب المهمة فى أَحْكَام الْقُرْآن على الْمذَاهب، وَقد طبع كتاب الْجَصَّاص، وَكتاب التفسيرات الأحمدية، وَكتاب ابْن الْعَرَبِيّ
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.