فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد › [سورة التوبة (٩): آية ٦]
(ﷺ): قَوْمًا مُوَادِعِينَ، إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ. فَجَعَلَهَا اللَّهُ (عز وجل): أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ جَعَلَهَا رَسُولُ «١» اللَّهِ (ﷺ) كَذَلِكَ. وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (ﷺ) فِي قَوْمٍ-: عَاهَدَهُمْ إلَى مُدَّةٍ، قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ.-: أَنْ يُتِمَّ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، إلَى مُدَّتِهِمْ: مَا «٢» اسْتَقَامُوا لَهُ وَمَنْ خَافَ مِنْهُ خِيَانَةً-: مِنْهُمْ «٣» - نَبَذَ إلَيْهِ. فَلَمْ يَجُزْ: أَنْ يُسْتَأْنَفَ مُدَّةٌ، بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ-: وَبِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ.- إلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤»: «مَنْ «٥» جَاءَ-: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.-:
يُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَحَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ: أَنْ يُؤَمِّنَهُ: حَتَّى يَتْلُوَ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ (عز وجل)، وَيَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ: بِالْمَعْنَى الَّذِي يَرْجُو: أَنْ يُدْخِلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ. لِقَوْلِ اللَّهِ (عز وجل) لِنَبِيِّهِ ﷺ: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ. فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ «٦» ثُمَّ أَبْلِغْهُ)
_________
(١) فى الْأُم: «رَسُوله» .
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فاستقاموا» وَهُوَ خطأ وتصحيف. وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٩٢- ٢٩٣): لفائدته هُنَا وَفِيمَا بعده. وراجع الْفَتْح (ج ٨ ص ٢٢١) .
(٣) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.
(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١١١): قبل مَا تقدم بِقَلِيل.
(٥) فى الْأُم: «وَمن» .
(٦) رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٤ ص ١٢٥)، والمختصر (ج ٥ ص ١٩٩): فَفِيهِ مزِيد فَائِدَة.
Jilid 2 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.