فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني فى الطهارات والصلوات › [سورة المدثر (٧٤): آية ٤]
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الصُّبْحِ- وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ- فَقَنَتَ، وَرفع يَدَيْهِ: حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَ يَدَيْهِ لَرَأَى بَيَاضَ إبْطَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الصَّلَاةُ: الَّتِي ذَكَرهَا اللَّهُ (عز وجل) فِي كِتَابِهِ: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى، وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) «١» .»
(أَنَا) أَبُو على الروذبارى، أَنا إسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ السَّمْحِ، ثَنَا سَهْلُ بن تَمام، نَا أَبُو الْأَشْهَبِ، وَمُسْلِمُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «قَبْلَ الرُّكُوعِ «٢»» .
(أَخْبَرَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) . فَقِيلَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ):
قَانِتِينَ: مُطِيعِينَ وَأمر رَسُول لله (ﷺ) بِالصَّلَاةِ قَائِمًا وَإِنَّمَا «٣» خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ مَنْ أَطَاقَهَا فَإِذَا لَمْ يُطِقْ الْقِيَامَ: صَلَّى قَاعِدًا.» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ عز وجل: (وَثِيابَكَ)
_________
(١) قد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٢ ص ٢٠٥) مُخْتَصرا، وَأخرجه الطَّبَرِيّ فى تَفْسِيره (ج ٢ ص ٣٥٤) بِالزِّيَادَةِ الَّتِي ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ هُنَا عقب ذَلِك. [.....]
(٢) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى «ج ٢ ص ٢٠٦- ٢١٢» الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي وَردت فى أَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أَو بعده.
(٣) عِبَارَته فى الْأُم «ج ١ ص ٦٩» «وَإِذا خُوطِبَ بالفرائض من أطاقها: فاذا كَانَ الْمَرْء مطيقا للْقِيَام فى الصَّلَاة: لم يجز إِلَّا هُوَ، إِلَّا عِنْد مَا ذكرت، من الْخَوْف، وَإِذا لم يطق الْقيام:
صلى قَاعِدا، وَركع وَسجد: إِذا أطَاق الرُّكُوع وَالسُّجُود.» .
Jilid 1 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.