كتاب «شكر الترحيب» › الباب الثاني في النظر في أجوبته عن اعتراضاتي في «الطليعة» › الفرع الثالث: في اهتبال التصحيف أو الغلط الواقع في بعض الكتب إذا وافق غرضه › المثال (٥)
موضوعه: أنه وقع في «تاريخ بغداد» عن ابن يونس في شأن أيوب بن إسحاق بن سافري: «وكان في خُلقه دعارة، وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه فمطله».
[ص ٤٥] فاعتمد الأستاذ عند حاجته إلى الطعن في أيوب هذا تلك الكلمة، فقال: «ذاك الداعر ... تكلم فيه ابن يونس».
فبينت في «الطليعة» أن المعروف في الاستعمال أن يقال: «في خلق فلان زَعارَّة». وهذا هو اللائق؛ لأن الزَّعارَّة هي الشراسة، وهي تتعلق بالخلق. والدعارة: الخبث والفسق.
ثم أيدت أن الصواب: «زَعارَّة» بدلالة السياق، وبأن هذا الرجل لو وُصِف بالخبث والفسق لذكره المؤلفون في المتكلَّم فيهم من الرواة. وبأنّ في «تهذيب تاريخ ابن عساكر» (^٣) في هذه القصة: «زعارة».
وأكدت ذلك بأن ابن أبي حاتم ذكر أيوب هذا، وقال: «كتبت عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه، وقال: كان صدوقًا».
فتعرض الأستاذ لهذا (ص ٤٤) من «الترحيب»، فأخذ يطعن في مُهَذِّب
_________
(^١) (ص ٥١).
(^٢) (ص ٤٤ - ٤٥).
(^٣) (٣/ ٢٠٠).
Jilid 9 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.