القسم الثالث: البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية › المسألة الثالثة عشرة: لا تعقل العاقلة عبدا › إذا قتل عبد حرا
ثم حكى عبارة أبي عبيد، وفي آخرها: «قال أبو عبيد: فذاكرتُ الأصمعي، فقال: القول عندي ما قال ابن أبي ليلى، وعليه كلام العرب. ولو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان: لا تعقل العاقلة عن عبد».
ثم قال الأستاذ: «... ولا منافاة بين هذا وبين أن يأتي في لسان العرب (عقل عنه) بمعنى: وَدَى. بل (عقله) في هذا الباب بمعنى: عقل عنه، على الحذف والإيصال؛ لأن أصل الكلام: عقل فلان قوائم الجمال ليدفعها ديةً عن فلان، فاستغنى عن المفعول الصريح، وأوصل إلى المدفوع عنه بحذف (عن)، وهذا من أسرار العربية. والقصد من الآثار المروية عن عمر وابن عباس وإبراهيم النخعي والشعبي واحد ...».
وبقيت مسألتان:
الأولى: أن يقتل عبد حرًّا، فليس في هذا شيء على عاقلة العبد ولا على
_________
(^١) في (ط): «يلزم». والتصويب من المخطوط.
Jilid 11 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.