القسم الرابع: القائد إلى تصحيح العقائد › الباب الأول: في الفرق بين معدن الحق ومعدن الشبهات، وبيان مآخذ العقائد الإسلامية ومراتبها › المأخذ السلفي الثاني: الشرع (كلام الله وكلام رسوله - ﷺ -) › علم الكلام والفلسفة ليسا من سراط المنعم عليهم
ومعلوم من أمره إياهم بسؤال الهداية إلى هذا دون ذاك: أنه يأمرهم بلزوم هذا واجتناب ذاك. والمُنْعَم عليهم هم الأنبياء ومن اهتدى بهديهم، فهم من هذه الأمة: محمدٌ - ﷺ -، وخيارُ أصحابه، ومن اهتدى بهديهم ممن بعدهم.
[٢/ ٢٠٧] ولا خفاء أن المأخذَين السلفيَّين هما سراط هؤلاء، وأن علم الكلام والفلسفة ليسا من سراطهم. وقد صحَّ عن النبي - ﷺ - تفسير "المغضوب عليهم" و"الضالين" باليهود والنصارى (^١). ولا خفاء أن موسى وعيسى عليهما السلام ومَن كان على هديهما هم من المنعَم عليهم، وإنما وقع الغضب والضلال على اليهود والنصارى الذين خالفوا هديَ موسى وعيسى وأصحابهم وأتباعهم المهتدين بهديهم. وكان من تلك المخالفة الأخذُ في علم الكلام والفلسفة اتباعًا لسراط الأمم التي هي أوغلُ في الضلال كاليونان والرومان.
_________
(^١) أخرجه أحمد (١٩٣٨١) والترمذي (٢٩٥٤) وابن حبان (٦٢٤٦، ٧٢٠٦) من حديث عدي بن حاتم.
Jilid 11 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.