القسم الثاني في التراجم › ٢٦) أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر البغدادي مؤلف «تاريخ بغداد» › النظر في عقيدة الخطيب
من ميله إلى المبتدعة وآذوه، فانتقل إلى مذهب الشافعي».
زعم بعضهم أنه كان يذهب إلى مذهب الأشعري، فردَّ الذهبي ذلك بقوله: «قلت: مذهب الخطيب في الصفات أنها تُمَرُّ كما جاءت، صرَّح بذلك في تصانيفه» (^١). فاعترضه ابن السبكي في «طبقات الشافعية» (ج ٣ ص ١٣) (^٢) بقوله: «قلت: هذا مذهب الأشعري ... وللأشعري قول آخر بالتأويل».
أقول: الذي شهَّره المتعمِّقون عن الأشعري التأويل، وإن كان آخر مصنفاته «كتاب [١/ ١٢٧] الإبانة» أعلن فيه اعتماده مذهب الإمام أحمد وأهل الحديث. فالقائل: إن الخطيب كان يذهب مذهب الأشعري أَوْهَم أنه كان من المتأوّلين، ولم يزد الذهبي على دفع هذا الإيهام ولكن ابن السبكي لغلوِّه شديد العقوق لأستاذه الذهبي.
وقد نقل الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (ج ٣ ص ٣١٩) (^٣) فصلًا من كلام الخطيب في الاعتقاد (^٤) ينفي عنه التأويل والتعطيل. قال الخطيب: «أما الكلام في الصفات، فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهبُ السلف:
_________
(^١) الزاعم هو عبد العزيز الكتاني، ذكره الذهبي في «السير»: (١٨/ ٢٧٧) وتعقّبه بنحو ما ذكره المؤلف. والمؤلف ينقل من «طبقات الشافعية» للسبكي كما سيأتي.
(^٢) (٤/ ٣٣).
(^٣) (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٣).
(^٤) كلام الخطيب هذا محفوظ في بعض مجاميع الظاهرية. [ن].
Jilid 10 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.