القسم الثاني في التراجم › ١٣٨) عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان
والمشدِّد على الذين أجابوا في المحنة هو الإمام أحمد، ومع ذلك لم يقل: لا تُقبل روايتُهم، وإنما كره الكتابة عنهم. وقد سلف بيان الوجه في ذلك في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر (^١). ثم الظاهر أن ذاك خاصٌّ بمن أجاب قبل تحقُّق الإكراه. فأما أبو مسهر، فإن كان أجاب فبعد تحقُّق الإكراه. وقد أثنى عليه بعد موته الإمام أحمد نفسه، قال أبو داود: «سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبَتَه!».
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨١ (^٢) [٣٨٨]) من طريق «علي بن ياسر، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر (؟ بشير) (^٣) بن سلمان، عن أبيه أو غيره ــ وأكبر ظني أنه عن غير أبيه ــ قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان ...».
قال الأستاذ (ص ٦١): «ولم أر من وثقه».
أقول: ذكر ابنُ أبي حاتم (^٤) في جملة من روى عن عبد الرحمن هذا أبا زرعة، ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة، كما في «لسان الميزان» (ج ٢ ص ٤١٦) (^٥). وذكر ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى قال: ما رأيت
_________
(^١) رقم (٤٧).
(^٢) وقع في (ط): (١٨١) خطأ.
(^٣) وهو كما صححه المؤلف في الطبعة المحققة: (١٥/ ٥٢٢).
(^٤) «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٢٧).
(^٥) (٣/ ٣٩٦).
Jilid 10 · hlm. cetak 532
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.