أول من أرخ التاريخ › تآليف التاريخ
[تَآلِيفُ التَّارِيخِ] (^١)
وَأَمَّا التَّصَانِيفُ فِي التَّارِيخِ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحَصْرِ، بِحَيْثُ قَالَ الْحَافِظُ الْعَلَاءُ مُغَلْطَاي الْحَنَفِيُّ فِي كِتَابِ "إِصْلَاحُ ابْنِ الصَّلَاحِ" (^٢) لَهُ، فِيمَا قَرَأَتْهُ بِخَطِّهِ: "رَأَيْتُ مَنْ مَلَكَ (^٣) نَحْوًا مِنْ أَلْفِ تَصنِيفٍ فِيهِ".
وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الْمُؤَرِّخِ الْعُمْدَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيِّ مَا نَصُّهُ:
"فُنُونُ التَّوَارِيخِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي "تَارِيخِي الْكَبِيرِ الْمُحِيطِ" (^٤) وَلَمْ أَنْهَضْ لَهُ، وَلَوْ عَمِلْتُهُ لَجَاءَ فِي سِتِّ مِئَةِ مُجَلَّدٍ: سِيرَةُ نَبِيِّنَا ﷺ قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تَارِيخُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ، وَمَعَهُمُ الْمَرْوَانِيَّةُ بِالْأَنْدَلُسِ، وَالْعُبَيْدِيَّةُ بِالْمَغْرِبِ وَمِصْرَ، وَتَارِيخُ الْمُلُوكِ وَالدُّوَلِ وَالْأكَاسِرَةِ وَالْقَيَاصِرَةِ، وَمَعَهُمْ مُلُوكُ الإِسْلَامِ، كـ: ابْنِ طُولُونَ، وَالإْخْشِيدِ، وَابْنِ بُوَيْهِ، وَابْنِ سُلْجُوقَ وَنَحْوِهِمْ، وَمُلُوكُ خُوَارَزْمَ وَالشَّامِ، وَمُلُوكُ التَّتَارِ وَمَنْ لُقِّبَ بِالْمُلْكِ. تَارِيخُ الْوُزَرَاءِ، وَأَوَّلُهُمْ هَارُونُ عليه السلام وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَطَائِفَةٌ، وَبَعْضُهُمْ دَخَلَ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَفِي الْخُلَفَاءِ وَفِي الْمُلُوكِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. تَارِيخُ الْأُمَرَاءِ، وَالْأَكَابِرِ، وَنُوَّابِ الْمَمَالِكِ، وَكِبَارِ الْكُتَّابِ، وَمِنْهُمْ خَلْقٌ مِنَ الْمُوَقِّعِينِ، وَبَعْضُهُمْ أُدَبَاءُ وَشُعَرَاءُ. تَارِيخُ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ، وَأَئِمَّةِ [الْأَزْمِنَةِ] (^٥) وَالْفَرْضِيِّينَ.
_________
(^١) في هامش ب.
(^٢) انظر: ص ٢٣٢.
(^٣) وفي إصلاح ابن الصلاح: تلك. وانظر: فتح المغيث، ٤/ ٣٧٠.
(^٤) انظر: بشار عواد، الذهبي ومنهجه، ص ٣٥١.
(^٥) في أ: وأئمة المذاهب، والتصويب من باقي النسخ.
Jilid 1 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.