الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › ما نزل في وصية الوالدين
بِالْأُنْثَى إِلَّا إِذا سلم أَوْلِيَاء الْمَرْأَة الزِّيَادَة على دِيَتهَا من دِيَة الرجل وَبِه قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه يقتل الرجل بِالْمَرْأَةِ وَلَا زِيَادَة وَهُوَ الْحق وَقد بسط الشَّوْكَانِيّ رحمه الله الْبَحْث فِي نيل الأوطار فَرَاجعه
﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ﴾ الْوَصِيَّة هُنَا عبارَة عَن الْأَمر بالشَّيْء بعد الْمَوْت وَقد اتّفق أهل الْعلم على وُجُوبهَا على من عَلَيْهِ دين أَو عِنْده وَدِيعَة أَو نَحْوهَا وَأما إِن لم يكن كَذَلِك فَذهب أَكْثَرهم إِلَى أَنَّهَا غير وَاجِبَة عَلَيْهِ سَوَاء كَانَ فَقِيرا أَو غَنِيا وَقَالَت طَائِفَة إِنَّهَا وَاجِبَة
وَذَهَبت جمَاعَة إِلَى أَن الْآيَة محكمَة وَالْمرَاد بهَا من الْوَالِدين من لَا يَرث كالأبوين الْكَافرين وَمن هُوَ فِي الرّقّ قَالَ ابْن الْمُنْذر أجمع كل من يحفظ عَنهُ من أهل الْعلم على أَن الْوَصِيَّة لَهما جَائِزَة وَقَالَ كثير من أهل الْعلم إِنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَة الْمَوَارِيث وَقيل نسخ الْوُجُوب وَبَقِي النّدب
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.