الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في أن الله يحفظ الصالح والصالحة في أنفسهما وولدهما
﴿وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغيانا وَكفرا﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْكَهْف ﴿وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين﴾ وَلم يكن هُوَ كَذَلِك ﴿فَخَشِينَا أَن يرهقهما﴾ أَن يرهق الْغُلَام أَبَوَيْهِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ خشينا أَن يحملهما حبه على أَن يتبعاه فِي دينه وَهُوَ الْكفْر أَو خشينا أَن يرهق الْوَالِدين ﴿طغيانا﴾ عَلَيْهِمَا ﴿وَكفرا﴾ لنعمتهما بعقوقه وَالله أعلم
﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا﴾ فَكَانَ صَلَاحه مقتضيا لرعاية ولديه وَحفظ مَالهمَا وَظَاهر اللَّفْظ أَنه أَبوهُمَا حَقِيقَة وَقيل هُوَ الَّذِي دَفنه وَقيل هُوَ الْأَب السَّابِع من عِنْد الدافن لَهُ وَقيل الْعَاشِر وَكَانَ من الأتقياء وَفِيه مَا يدل على أَن الله يحفظ الصَّالح فِي نَفسه وَفِي وَلَده وَإِن بعدوا وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله عز وجل يصلح بصلاح الرجل الصَّالح وَلَده وَولد وَلَده وَأهل دويرته وَأهل دويرات حوله فَمَا يزالون فِي حفظ الله مَا دَامَ فيهم أخرجه ابْن مرْدَوَيْه وَعَن
Jilid 1 · hlm. cetak 131
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.