الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في نفي الحرج عن أزواج الأدعياء
﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم إِذا قضوا مِنْهُنَّ وطرا وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك﴾ هُوَ زيد بن حَارِثَة أنعم الله عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وأنعم عَلَيْهِ ﷺ بِأَن أعْتقهُ من الرّقّ وَكَانَ من سبي الْجَاهِلِيَّة اشْتَرَاهُ رَسُول الله ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة وَأعْتقهُ وتبناه قَالَ جمَاعَة إِن النَّبِي ﷺ وَقع مِنْهُ اسْتِحْسَان لِزَيْنَب وَهِي فِي عصمَة زيد وَكَانَت حريصة على أَن يطلقهَا زيد فيتزوجها النَّبِي ﷺ ثمَّ إِن زيدا أخبر بِأَنَّهُ يُرِيد فراقها شكا مِنْهَا غلظة القَوْل وعصيان الْأَمر والأذى بِاللِّسَانِ والتعظم بالشرف قَالَ لَهُ ﴿وَاتَّقِ الله﴾ فِي أمرهَا وَلَا تعجل بِطَلَاقِهَا وَأمْسك عَلَيْك زَوجك ﴿وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه﴾ وَهُوَ نِكَاحهَا إِن طَلقهَا زيد وَقيل حبها وَلكنه فعل مَا يجب عَلَيْهِ من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ ﴿وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه﴾ فِي كل حَال وَهَذَا التَّقْرِير أحسن مَا قيل فِي هَذِه الْآيَة ﴿فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا﴾ أَي حَاجَة سَمَّاهُ الله فِي الْقُرْآن حَتَّى صَار اسْمه يُتْلَى فِي المحاريب ونوه بِهِ غَايَة التنويه ﴿زَوَّجْنَاكهَا﴾ فَدخل عَلَيْهَا
Jilid 1 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.