الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في عدة المطلقات ودرجة الرجال عليهن
إِمَّا أَن يرجع إِلَى نِكَاح امْرَأَته وَكَانَت زَوجته بعد مُضِيّ الْمدَّة كَمَا كَانَت زَوجته قبلهَا أَو يطلقهَا وَكَانَ لَهُ حكم الْمُطلق لامْرَأَته ابْتِدَاء وَأما إِذا وَقت بِدُونِ أَرْبَعَة أشهر فَإِن أَرَادَ أَن يبر فِي يَمِينه اعتزل امْرَأَته الَّتِي حلف مِنْهَا حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ حِين إِلَى من نِسَائِهِ شهرا فَإِنَّهُ اعتزلهن حَتَّى مضى الشَّهْر وَإِن أَرَادَ أَن يطَأ امْرَأَته قبل تِلْكَ الْمدَّة الَّتِي هِيَ دون أَرْبَعَة أشهر فِي يَمِينه وَلَزِمتهُ الْكَفَّارَة وَكَانَ ممتثلا لما صَحَّ عَنهُ ﷺ من قَوْله
من حلف على يَمِين فَرَأى غَيره خيرا مِنْهُ فليأت الَّذِي هُوَ خير وليكفر عَن يَمِينه وَالله أعلم
﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء وَلَا يحل لَهُنَّ أَن يكتمن مَا خلق الله فِي أرحامهن إِن كن يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وبعولتهن أَحَق بردهن فِي ذَلِك إِن أَرَادوا إصلاحا ولهن مثل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وللرجال عَلَيْهِنَّ دَرَجَة وَالله عَزِيز حَكِيم﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿والمطلقات﴾ أَي المخليات من حبال أَزوَاجهنَّ والمطلقة هِيَ الَّتِي أوقع الزَّوْج عَلَيْهَا الطَّلَاق ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ تمْضِي من حِين الطَّلَاق فَتدخل تَحت عُمُومه الْمُطلقَة قبل الدُّخُول ثمَّ خصصت بقوله تَعَالَى ﴿فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها﴾ سُورَة الْأَحْزَاب فَوَجَبَ بِنَاء الْعَام على الْخَاص وَخرجت من هَذَا الْعُمُوم الْمُطلقَة قبل الدُّخُول وَكَذَلِكَ خرجت الْحَامِل بقوله تَعَالَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ الطَّلَاق ٤ وَكَذَلِكَ خرجت الْآيَة بقوله تَعَالَى ﴿فعدتهن ثَلَاثَة أشهر﴾ سُورَة الطَّلَاق
Jilid 1 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.