الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في علم الله سبحانه بحمل الأنثى ووضعها
إِيَّاهَا وأَدخل ﴿وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم وذرياتهم﴾ الصّلاح هُنَا الْإِيمَان بِاللَّه وَالْعَمَل بِمَا شَرعه الله فَمن فعل ذَلِك فقد صلح لدُخُول الْجنَّة ﴿إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ وَهَذَا الدُّعَاء من حَملَة الْعَرْش للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات
﴿وَمن عمل صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن عمل صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن﴾ بِمَا جَاءَت بِهِ رسل الله ﴿فَأُولَئِك﴾ الَّذين جمعُوا بَين الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالح ﴿يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب﴾ أَي بِغَيْر تَقْدِير ومحاسبة دلّت إِشَارَة النَّص على أَن الْعَمَل دَاخل فِي مَفْهُوم الْإِيمَان الْكَامِل وَلَا ينفع الصَّالح مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مَعَه
﴿وَمَا تحمل من أُنْثَى وَلَا تضع إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة فصلت ﴿وَمَا تحمل من أُنْثَى﴾ حملا فِي بَطنهَا ﴿وَلَا تضع﴾ ذَلِك الْحمل ﴿إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ سبحانه وتعالى شَأْنه
وَفِيه دَلِيل على أَن أَصْحَاب الْكَشْف والكهان وَأهل التنجيم لَا يُمكنهُم
Jilid 1 · hlm. cetak 211
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.