الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في امرأتين كافرتين
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم﴾ من النِّسَاء والولدان وكل من يدْخل فِي هَذَا الِاسْم ﴿نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ أَي اجْعَلُوهَا وقاية بالتأسي بِهِ ﷺ فِي ترك الْمعاصِي وَفعل الطَّاعَات ١٨٣
﴿ضرب الله مثلا للَّذين كفرُوا امْرَأَة نوح وَامْرَأَة لوط كَانَتَا تَحت عَبْدَيْنِ من عبادنَا صالحين فَخَانَتَاهُمَا فَلم يغنيا عَنْهُمَا من الله شَيْئا وَقيل ادخلا النَّار مَعَ الداخلين﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿ضرب الله مثلا للَّذين كفرُوا امْرَأَة نوح﴾ اسْمهَا وَاهِلَة وَقيل والهة ﴿وَامْرَأَة لوط﴾ وَاسْمهَا واعلة وَقيل والعة ﴿كَانَتَا تَحت عَبْدَيْنِ من عبادنَا صالحين﴾ وهما نوح وَلُوط عليهما السلام أَي كَانَتَا فِي عصمَة نِكَاحهمَا ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ أَي وَقعت مِنْهُمَا الْخِيَانَة لَهما أما خِيَانَة امْرَأَة نوح فَكَانَت تَقول للنَّاس إِنَّه مَجْنُون وَأما خِيَانَة امْرَأَة لوط فَكَانَت بدلالتها على الضَّيْف وَقيل بالْكفْر وَقيل بالنفاق وَقيل بالنميمة وَقد وَقعت الْأَدِلَّة الإجماعية على أَنه مَا زنت امْرَأَة نَبِي قطّ ﴿فَلم يغنيا عَنْهُمَا من الله شَيْئا﴾ أَي لم ينفعهما نوح وَلُوط بِسَبَب كَونهمَا زَوْجَتَيْنِ لَهما شَيْئا من النَّفْع وَلَا دفعا عَنْهُمَا من عَذَاب الله مَعَ كرامتهما على
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.