قبل الْبناء وَالْفَرْض لِأَن الْمَدْخُول بهَا تسْتَحقّ جَمِيع الْمُسَمّى أَو مهر الْمثل وَغير الْمَدْخُول بهَا الَّتِي قد فرض لَهَا تسْتَحقّ نصف الْمُسَمّى
وَقد وَقع الْإِجْمَاع على أَن الْمُطلقَة قبل الدُّخُول وَالْفَرْض لَا تسْتَحقّ إِلَّا الْمُتْعَة إِذا كَانَت حرَّة وَأما إِذا كَانَت أمة فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن لَهَا الْمُتْعَة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري لَا مُتْعَة لَهَا وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا حد لَهَا مَعْرُوف بل مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمُتْعَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا تنَازع الزَّوْجَانِ فِي قدر الْمُتْعَة يجب لَهَا نصف مهر مثلهَا وَلَا ينقص من خَمْسَة دَرَاهِم وللسلف فِيهَا أَقْوَال (على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره) هَذَا يدل على أَن الِاعْتِبَار فِي ذَلِك بِحَال الزَّوْج فالمتعة من الْغَنِيّ فَوق الْمُتْعَة من الْفَقِير والموسع من اتسعت حَاله والمقتر الْمقل قَالَ ابْن عَبَّاس الْمس النِّكَاح وَالْفَرِيضَة الصَدَاق وَأمر الله أَن يمتعها على قدر عسره ويسره فَإِن كَانَ مُوسِرًا مَتعهَا بخادم وَإِن كَانَ مُعسرا مَتعهَا بِثَلَاثَة أَثوَاب أَو نَحْو ذَلِك وَعنهُ قَالَ مُتْعَة الطَّلَاق أَعْلَاهَا الْخَادِم وَدون ذَلِك الْوَرق وَدون ذَلِك الْكسْوَة وَعَن ابْن عمر أدنى مَا يكون من الْمُتْعَة ثَلَاثُونَ درهما ومتع الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهما بِعشْرين ألفا وزقاق من عسل وَعَن شُرَيْح أَنه متع بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم وَعَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ يمتع بالخادم وَالنَّفقَة وَالْكِسْوَة
قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِن طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ وَقد فرضتم لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرضتم﴾ فِيهِ دَلِيل على أَن الْمُتْعَة لَا تجب لهَذِهِ الْمُطلقَة لوقوعها فِي مُقَابلَة الْمُطلقَة قبل الْبناء وَالْفَرْض الَّتِي تسْتَحقّ الْمُتْعَة أَي فَالْوَاجِب عَلَيْكُم نصف مَا سميتم لَهُنَّ من الْمهْر وَهَذَا مجمع عَلَيْهِ وَقد وَقع الِاتِّفَاق أَيْضا على أَن الْمَرْأَة الَّتِي لم يدْخل بهَا زَوجهَا وَمَات وَقد فرض لَهَا مهْرا تستحقه كَامِلا بِالْمَوْتِ وَله الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة وَاخْتلفُوا فِي الْخلْوَة هَل تقوم مقَام الدُّخُول وتستحق بهَا الْمَرْأَة كَامِل الْمهْر كَمَا تستحقه بِالدُّخُولِ أم لَا
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.