الكتاب الثاني فيما ورد بالنسوة من أحاديث السنة المطهرة › باب ما ورد في وجود الضب عند المرأة
أَيْدِينَا حَتَّى يبْدَأ رَسُول الله ﷺ فَيَضَع يَده وَإِنَّا حَضَرنَا مَعَه مرّة طَعَاما فَجَاءَت جَارِيَة كَأَنَّهَا تدفع فَذَهَبت لتَضَع يَدهَا فِي الطَّعَام فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهَا ثمَّ جَاءَ أَعْرَابِي كَأَنَّهُ يدْفع فَذهب ليضع يَده فِي الطَّعَام فَأخذ بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ إِن الشَّيْطَان ليستحل الطَّعَام أَن لَا يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَة ليستحل بهَا فَأخذت بِيَدِهَا فجَاء بِهَذَا الْأَعرَابِي ليستحل بِهِ فَأخذت بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن يَده لمع يدهما فِي يَدي ثمَّ ذكر اسْم الله تَعَالَى وَأكل أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَقَوله كَأَنَّهَا تدفع أَي كَأَن وَرَاءَهَا من يَدْفَعهَا إِلَى قدامها
قلت تشرع للْأَكْل التَّسْمِيَة وَالْأكل من الْيَمين وَمن حافتي الطَّعَام لَا من وَسطه وَمِمَّا يَلِيهِ ويلعق أَصَابِعه والصحفة وَالْحَمْد عِنْد الْفَرَاغ وَالدُّعَاء وَلَا يَأْكُل مُتكئا هَذَا حَاصِل الْأَدِلَّة الْوَارِدَة فِي آدَاب الْأكل للرجل وَالْمَرْأَة
عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن خَالِد بن الْوَلِيد أخبرهُ أَنه دخل مَعَ النَّبِي ﷺ على مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ وَهِي خَالَته وَخَالَة ابْن عَبَّاس فَوجدَ عِنْدهَا ضبا محنوذا قدمت بِهِ أُخْتهَا حفيدة بنت الْحَارِث من نجد فقدمته إِلَيْهِ وَكَانَ قَلما يقدم بَين يَدَيْهِ طَعَام حَتَّى يحدث عَنهُ ويسمي لَهُ فَأَهوى بِيَدِهِ إِلَيْهِ فَقَالَت امْرَأَة من النسْوَة الْحُضُور أخبرن رَسُول الله ﷺ بِمَا قدمتن لَهُ فَقُلْنَ هُوَ الضَّب فَرفع يَده فَقَالَ خَالِد أحرام هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ لَا وَلكنه لم يكن بِأَرْض قومِي فأجدني أعافه قَالَ خَالِد فاجتررته فأكلته وَرَسُول الله ﷺ ينظر فَلم ينهني أخرجه السِّتَّة إِلَّا التِّرْمِذِيّ المحنوذ المشوي وعفت الشَّيْء أعافه إِذا كرهته
قلت الأَصْل فِي كل شَيْء الْحل وَلَا يحرم إِلَّا مَا حرمه الله وَرَسُوله وَمَا سكتا عَنهُ فَهُوَ عَفْو
Jilid 1 · hlm. cetak 399
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.