قَالَ الْخطابِيّ هَذِه أَحْكَام وَقعت فِي أول زمَان الشَّرِيعَة وَفِي ظَاهر لفظ الحَدِيث تعقد وإشكال وَبَيَانه أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانَ لَهُم إِمَاء يبغين أَي يَزْنِين ويلم بِهن سادتهن وَلَا يجتنبونهن فَإِذا أَتَت وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِولد وَقد وَطئهَا السَّيِّد وَغَيره بِالزِّنَا أَو ادعياه حكم بِهِ ﷺ لسَيِّدهَا لِأَنَّهَا فرَاش لَهُ كَالْحرَّةِ ونفاه عَن الزَّانِي فَإِن دعِي للزاني مُدَّة حَيَاة السَّيِّد وَلم يَدعه السَّيِّد فِي حَيَاته وَلم يُنكره ثمَّ ادَّعَاهُ ورثته من بعده واستلحقوه لحق بِهِ وَلَا يَرث أَبَاهُ وَلَا يُشَارك إخْوَته الَّذين استلحقوه فِيمَا اقتسموه من مِيرَاث أَبِيهِم قبل الِاسْتِلْحَاق وَإِن أدْرك مِيرَاثا لم يقسم حَتَّى ثَبت نسبه بالاستلحاق شركهم فِيهِ أُسْوَة بِمن يُسَاوِيه فِي النّسَب مِنْهُم وَإِن مَاتَ من إخْوَته أحد وَلم يخلف من يَحْجُبهُ من الْمِيرَاث وَرثهُ وَإِن أنكر سيد الْأمة الْحمل وَلم يَدعه فَإِنَّهُ لَا يلْحق بِهِ وَلَيْسَ لوَرثَته استلحاقه بعد مَوته
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا مساعاة فِي الْإِسْلَام من ساعي فِي الْجَاهِلِيَّة فقد لحق بعصبته وَمن ادّعى ولدا من غير رشدة فَلَا يَرث وَلَا يُورث أخرجه أَبُو دَاوُد المساعاة الزِّنَا بالإماء والرشدة النِّكَاح الصَّحِيح ضد الزنية
وَعَن زيد بن أَرقم قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْيمن إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن ثَلَاثَة نفر أَتَوا عليا يختصمون إِلَيْهِ فِي ولد قد وَقَعُوا على امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فَقَالَ لاثْنَيْنِ مِنْهُم طيبا بِالْوَلَدِ لهَذَا فغلبا ثمَّ قَالَ لاثْنَيْنِ مِنْهُم طيبا بِالْوَلَدِ لهَذَا فغلبا فَقَالَ أَنْتُم شُرَكَاء متشاكسون إِنِّي مقرع بَيْنكُم فَمن قرع فَلهُ الْوَلَد وَعَلِيهِ لصاحبيه ثلثا الدِّيَة فأقرع بَينهم فَجعله لمن قرع فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت أَضْرَاسه أَو نَوَاجِذه أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ التشاكس الِاخْتِلَاف والافتراق
Jilid 1 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.