الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في عدم ضياع عمل الأنثى
وَالْآيَة دَلِيل على فضل أَصْحَاب الكساء وَفضل من أَتَى مِنْهُم من أهل بَيته وهم عَليّ وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة رضي الله عنهم وفيهَا أَن أَبنَاء الْبَنَات يسمون أَبنَاء وَإِنَّمَا خص الْأَبْنَاء وَالنِّسَاء لأَنهم أعز الْأَهْل
وَعَن سعد رضي الله عنه لما نزلت هَذِه الْآيَة دَعَا النَّبِي ﷺ فَاطِمَة وحسنا وَحسَيْنا فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
والمباهلة جَائِزَة بعد النَّبِي ﷺ فِي أَمر مُهِمّ شرعا وَقع فِيهِ اشْتِبَاه وعناد لَا يَتَيَسَّر دَفعه إِلَّا بهَا وَقد بَاهل بعض السّلف كالحافظ ابْن الْقيم فِي مَسْأَلَة صِفَات الْبَارِي والحافظ ابْن حجر وَغَيرهمَا جمَاعَة من المقلدة فَلم يقومُوا بهَا وانهزموا وَللَّه الْحَمد وَمن منع مِنْهَا الْأمة بعد رَسُول الله ﷺ فَلم يصب وَلم يَأْتِ بِدَلِيل وَكَأَنَّهُ جَاهِل بمسائل الدَّين
﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى بَعْضكُم من بعض﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم﴾ أَي لَا أحبطه بل أثيبكم عَلَيْهِ ﴿من ذكر أَو أُنْثَى﴾ من بَيَانِيَّة مُؤَكدَة لما تَقْتَضِيه النكرَة الْوَاقِعَة فِي سِيَاق النَّفْي من الْعُمُوم ﴿بَعْضكُم من بعض﴾ أَي رجالكم مثل نِسَائِكُم فِي ثَوَاب الطَّاعَة وَالْعِقَاب وَنِسَاؤُكُمْ مثل رجالكم فيهمَا وَقيل فِي الدَّين والفطرة والموالاة وَالْأول أولى
Jilid 1 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.