الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في التيمم من لمس النساء وكونه ضربة واحدة من التراب
﴿وبالوالدين إحسانا﴾ ﴿وَمَا ملكت أَيْمَانكُم﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ أَي برا ولين جَانب وَقد دلّ ذكره بعد الْأَمر بِعبَادة الله وَالنَّهْي عَن الْإِشْرَاك بِهِ على عظم حَقّهمَا وَمثله ﴿أَن اشكر لي ولوالديك﴾ فَأمر سُبْحَانَهُ بِأَن يشكرا مَعَه وَهُوَ أَن يقوم بخدمتهما وَلَا يرفع صَوته عَلَيْهِمَا وَيسْعَى فِي تَحْصِيل مرادهما والإنفاق عَلَيْهِمَا بِقدر الْقُدْرَة وَقد وَردت أَحَادِيث كَثِيرَة فِي حقوقهما وَهِي مَعْرُوفَة إِلَى قَوْله ﴿وَمَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ أَي أَحْسنُوا إِلَى الأرقاء وهم العبيد وَالْإِمَاء وَقيل أَعم فَيشْمَل الْحَيَوَانَات وَعَن عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ كَانَ آخر كَلَام رَسُول الله ﷺ وَاتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم
﴿أَو لامستم النِّسَاء فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾ وقريء لمستم وَالْمرَاد الْجِمَاع وَقيل مُطلق الْمُبَاشرَة وَقيل يجمع الْأَمريْنِ جَمِيعًا وَقيل معنى لامستم قبلتم ولمستم غشيتم قَالَت فرقة الْمُلَامسَة هُنَا مُخْتَصَّة بِالْيَدِ دون الْجِمَاع قَالُوا وَالْجنب لَا يتَيَمَّم بل يغْتَسل ويدع الصَّلَاة حَتَّى يجد المَاء وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.