الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في ابن مريم ﵉
﴿وَإِذ أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل لَا تَعْبدُونَ إِلَّا الله وبالوالدين إحسانا﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذ أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل لَا تَعْبدُونَ إِلَّا الله وبالوالدين إحسانا﴾ قَالَ مكي هَذَا الْمِيثَاق أَخذه الله عَلَيْهِم فِي حياتهم على ألسن أَنْبِيَائهمْ وَالْجُمْلَة خبر بِمَعْنى النَّهْي وَهُوَ أبلغ من صَرِيح النَّهْي لما فِيهِ من الاعتناء بشأن الْمنْهِي عَنهُ وتأكد طلب امتثاله حَتَّى كَأَنَّهُ امتثل وَأخْبر عَنهُ وَعبادَة الله إِثْبَات توحيده وتصديق رسله وَالْعَمَل بِمَا أنزل الله فِي كتبه وَالْمرَاد بِالْإِحْسَانِ معاشرة الْأَبَوَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ والتواضع لَهما وامتثال أَمرهمَا وَسَائِر مَا أوجبه الله على الْوَلَد لوَالِديهِ من الْحُقُوق وَمِنْه الْبر بهما وَالرَّحْمَة لَهما وَالنُّزُول عِنْد أَمرهمَا فِيمَا لَا يُخَالف أَمر الله وَأمر رَسُوله ﷺ ويوصل إِلَيْهِمَا مَا يحتاجان إِلَيْهِ وَلَا يؤذيهما وَإِن كَانَا كَافِرين وَأَن يدعوهما إِلَى الْإِيمَان بالرفق واللين وَكَذَا إِن كَانَا فاسقين يأمرهما بِالْمَعْرُوفِ من غير عنف وَلَا يَقُول لَهما أُفٍّ
﴿وآتينا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَينَات﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وآتينا عِيسَى ابْن مَرْيَم الْبَينَات﴾ أَي الدلالات الواضحات الْمَذْكُورَة فِي سُورَة آل عمرَان والمائدة وَقيل هِيَ الْإِنْجِيل وَاسم عِيسَى بالسُّرْيَانيَّة يسوع وَمَرْيَم بِمَعْنى الْخَادِم وَقيل هُوَ اسْم علم لَهَا كزيد من الرِّجَال
Jilid 1 · hlm. cetak 22
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.