الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في الميل إلى إحداهن كل الميل
أَو بعض النَّفَقَة أَو بعض الْمهْر (بَينهمَا صلحا) أَي فِي الْقِسْمَة وَالنَّفقَة قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فَإِن صالحته على بعض حَقّهَا جَازَ وَإِن أنْكرت ذَلِك بعد الصُّلْح كَانَ ذَلِك لَهَا وَلها حَقّهَا ﴿وَالصُّلْح خير﴾ على الْإِطْلَاق أَو خير من الطَّلَاق والفرقة أَو من الْخُصُومَة أَو من النُّشُوز والإعراض وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ خشيت سَوْدَة أَن يطلقهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تُطَلِّقنِي وَاجعَل يومي لعَائِشَة فَفعل وَنزلت هَذِه الْآيَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فَمَا اصطلحا عَلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ جَائِز وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة فِي الْآيَة قَالَت الرجل يكون عِنْده الْمَرْأَة لَيْسَ بمستكثر مِنْهَا يُرِيد أَن يفارقها فَتَقول أجعلك من شأني فِي حل فَنزلت وَفِي الْبَاب رِوَايَات ﴿وأحضرت الْأَنْفس الشُّح﴾ أَي شدَّة الْبُخْل فالرجل يشح بِمَا يلْزمه للْمَرْأَة من حسن الْعشْرَة وَحسن النَّفَقَة وَنَحْو ذَلِك وَالْمَرْأَة تشح على الرجل بحقوقها اللَّازِمَة للزَّوْج فَلَا تتْرك لَهُ شَيْئا مِنْهَا ﴿وَإِن تحسنوا﴾ أَيهَا الْأزْوَاج الصُّحْبَة وَالْعشرَة ﴿وتتقوا﴾ مَا لَا يجوز من النُّشُوز والإعراض فِي حق الْمَرْأَة فَإِنَّهَا أَمَانَة عنْدكُمْ وَقيل الْمَعْنى أَن تحسنوا بِالْإِقَامَةِ مَعهَا على الْكَرَاهَة وتتقوا ظلمها والجور ﴿فَإِن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا﴾ فيجازيكم يَا معشر الْأزْوَاج بِمَا تستحقونه
﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم فَلَا تميلوا كل الْميل فتذروها كالمعلقة وَإِن تصلحوا وتتقوا فَإِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما وَإِن يَتَفَرَّقَا يغن الله كلا من سعته﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء﴾ على الْوَجْه الَّذِي لَا ميل
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.