الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في ترك النساء وإتيان الرجال
﴿وَيَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْأَعْرَاف ﴿وَيَا آدم اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة﴾ الْآيَة تقدم تَفْسِيرهَا فِي أول الْكتاب من سُورَة الْبَقَرَة وَاخْتلفُوا فِي خلق حَوَّاء فَقَالَ ابْن إِسْحَاق خلقت قبل دُخُول آدم الْجنَّة وَهُوَ ظَاهر هَذِه الْآيَة وَقيل بعده وَقيل الْخطاب للمعدوم لوُجُوده فِي علم الله والقصة مُشْتَمِلَة على فَوَائِد وَأَحْكَام لَا يَسعهَا هَذَا الْمقَام
﴿إِنَّكُم لتأتون الرِّجَال شَهْوَة من دون النِّسَاء بل أَنْتُم قوم مسرفون﴾ ﴿فأنجيناه وَأَهله إِلَّا امْرَأَته كَانَت من الغابرين﴾
قَالَ تَعَالَى فِي قصَّة لوط عليه السلام ﴿إِنَّكُم لتأتون الرِّجَال شَهْوَة من دون النِّسَاء﴾ أَي متجاوزين فِي فعلكم هَذَا للنِّسَاء اللَّاتِي هن مَحل لقَضَاء الشَّهْوَة وَمَوْضِع لطلب اللَّذَّة ﴿بل أَنْتُم قوم مسرفون﴾ أَي مجاوزون الْحَلَال إِلَى الْحَرَام يَعْنِي من فروج النِّسَاء إِلَى أدبار الرِّجَال إِلَى قَوْله ﴿فأنجيناه وَأَهله إِلَّا امْرَأَته كَانَت من الغابرين﴾ اسْتثْنى امْرَأَته من الْأَهْل لكَونهَا لم تؤمن بِهِ أَي بقيت فِي عَذَاب الله لِأَنَّهَا كَانَت كَافِرَة
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.