الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في ولادة العجوز وزوجها الشيخ
﴿وَامْرَأَته قَائِمَة فَضَحكت فبشرناها بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب قَالَت يَا ويلتى أألد وَأَنا عَجُوز وَهَذَا بعلي شَيخا إِن هَذَا لشَيْء عَجِيب قَالُوا أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت إِنَّه حميد مجيد﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة هود ﴿وَامْرَأَته﴾ أَي سارة زَوْجَة إِبْرَاهِيم عليهما السلام وَهِي ابْنة هَارُون بن ناحور وَهِي إبنة عَم إِبْرَاهِيم عليه السلام ﴿قَائِمَة﴾ عِنْد تحاور الْمَلَائِكَة وَرَاء السّتْر تسمع كَلَامهم وَقيل واقفة تخْدم الْمَلَائِكَة ﴿فَضَحكت﴾ تَعَجبا وسرورا وَقيل حَاضَت وَالْأول أولى ﴿فبشرناها بِإسْحَاق﴾ ولد بعد الْبشَارَة بِسنة وَكَانَت وِلَادَته بعد إِسْمَاعِيل بِأَرْبَع عشرَة سنة ﴿وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب﴾ هُوَ ولد الْوَلَد أَي فبشرت بِأَنَّهَا تعيش حَتَّى ترى ولد الْوَلَد ﴿قَالَت يَا ويلتى أألد وَأَنا عَجُوز﴾ أَي شيخة طعنت فِي السن ﴿وَهَذَا بعلي شَيخا﴾ لَا تحبل من مثله النِّسَاء قيل كَانَ إِبْرَاهِيم عليه السلام إِبْنِ مائَة وَعشْرين سنة وَهِي بنت تسع وَتِسْعين وَقيل تسعين فَقَط ﴿إِن هَذَا لشَيْء عَجِيب﴾ قيل كَانَ ولد لأبراهيم من هَاجر إِسْمَاعِيل فتمنت سارة أَن يكون لَهَا إِبْنِ وأيست مِنْهُ لكبر سنّهَا فبشرها الله على لِسَان مَلَائكَته ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله﴾ أَي قَضَائِهِ وَقدره وَهُوَ لَا يَسْتَحِيل عَلَيْهِ شَيْء قَالُوا ﴿رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت إِنَّه حميد مجيد﴾ فِيهِ دَلِيل على أَن أَزوَاج الرجل من أهل بَيته
Jilid 1 · hlm. cetak 110
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.