الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في مراودة المرأة الرجل على الفاحشة وغلق الأبواب
عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ أَفرس النَّاس ثَلَاثَة الْعَزِيز حِين تفرس فِي يُوسُف فَقَالَ لامْرَأَته أكرمي مثواه وَالْمَرْأَة الَّتِي أَتَت مُوسَى فَقَالَت لأَبِيهَا يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ وَأَبُو بكر حِين اسْتخْلف عمر
﴿وراودته الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا عَن نَفسه وغلقت الْأَبْوَاب وَقَالَت هيت لَك قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وراودته﴾ أَي راودت زليخا يُوسُف حِين بلغ مبلغ الرِّجَال قَالَه ابْن زيد والمراودة الْإِرَادَة والطلب بِرِفْق ولين ﴿الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا﴾ أَي امْرَأَة الْعَزِيز ﴿وغلقت الْأَبْوَاب﴾ أَي أطبقتها ﴿وَقَالَت هيت لَك﴾ أَي هَلُمَّ وتعال أَي أقبل
﴿قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي﴾ فَكيف أخونه فِي أَهله ﴿إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ أَي لفعل مَا هم بِهِ وَأطَال الْمُفَسِّرُونَ فِي تعْيين الْبُرْهَان الَّذِي رَآهُ بِلَا دَلِيل عَلَيْهِ من السّنة المطهرة وَاخْتلفت أَقْوَالهم فِي ذَلِك اخْتِلَافا كثيرا وَالْحَاصِل أَنه رأى شَيْئا حَال بَينه وَبَين مَا هم بِهِ وَالله أعلم
Jilid 1 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.